السيد محمد حسين الطهراني
225
معرفة الإمام
بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعداءهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم قال الله الحكيم في كتابه الكريم : وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ * يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ ءَ امَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ في الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَفي الأخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَآءُ . « 1 » قال سماحة استاذنا الأعظم آية الله العلّامة السيّد محمّد حسين الطباطبائيّ تغمّده الله أعلى درجات جنانه في تفسيره المبارك ما نصّه : الاجتثاث الاقتلاع ، يقال : جَثَثْتُهُ واجْتَثَثْتُهُ أي : قَلَعْتُهُ واقْتَلَعْتُهُ ، وَالجُثُّ بالضمّ ما ارتفع من الأرض كالأكمة ، وجُثَّةُ الشيء شخصه الناتئ . كذا في « المفردات » . جذور الخلاف بين بني اميّة وبني هاشم والكلمة الخبيثة ما يقابل الكلمة الطيّبة ، ولذا اختلفوا فيها فقال كلّ قوم فيها ما يقابل ما قاله في الكلمة الطيّبة . وكذا اختلفوا في المراد بالشجرة الخبيثة فقيل : هي الحنظلة ، وقيل : الكَشُوث ، وهو نبت يلتفّ على الشوك
--> ( 1 ) - الآيتان 26 و 27 ، من السورة 14 : إبراهيم .